الأخبار

النفط الأميركي يواصل انهياره والبرميل بدولار واحد فقط !

واصل سعر برميل خام الأمريكي هبوطه في تعاملات اليوم الاثنين (20 أبريل) ليبلغ دولارا واحدا فقط، وهو مستوى غير مسبوق مع اقتراب منشآت التخزين من بلوغ كامل طاقتها الاستيعابية، إثر انهيار الطلب العالمي .

وتسارعت خسائر العقود الآجلة للنفط، حيث هوى الخام الأميركي أكثر من 94 % إلى 1.04 دولار للبرميل في تعاملات اليوم الاثنين.

وكان الخام الأميركي انحدر إلى أقل من عشرة دولارات، ثم أقل من خمس دولارات قبل أن يواصل رحلة الهبوط التاريخي.

وتعرضت سوق النفط لضغوط شديدة بسبب وباء فيروس كورونا المستجد، مع انخفاض كبير في الطلب. وتكافح مرافق التخزين الأميركية الآن للتعامل مع وفرة النفط، مما يضعف الأسعار أكثر.

كما أظهرت بيانات رسمية اليوم تراجع صادرات السعودية من النفط الخام في فبراير 2020 إلى نحو 7.278 مليون برميل يوميا مقارنة مع 7.294 ملايين برميل يوميا في يناير/كانون الثاني 2020.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” للأنباء عن وحيد علي كبيروف الرئيس التنفيذي لشركة “لوك أويل” -ثاني أكبر منتج روسي للنفط- أن الشركة ستقلص إنتاجها بمقدار 40 ألف برميل يوميا، في إطار اتفاق عالمي.

وكانت مجموعة “أوبك بلس” اتفقت على تقليص الإنتاج بمقدار 9.7 ملايين برميل يوميا في مايو/أيار ويونيو/حزيران القادمين، نظرا لانخفاض الطلب جراء انتشار فيروس كورونا، والتنافس المحموم على زيادة الإنتاج بين روسيا والسعودية.

وتعتزم دول المجموعة تقليص مستوى التخفيضات بعد ذلك.

وقال علي كبيروف إن “لوك أويل” تتوقع أن يبلغ سعر النفط 30 دولارا للبرميل مع نهاية العام الجاري.

 الخبير النفطي الدكتور أحمد بدر الكوح، فاعتبر أن الهبوط الذي نشهده حاليا كان متوقعا، مشيرا إلى أن الارتفاع الذي حدث عقب الاتفاق كان مؤقتا، وسرعان ما عادت الأسعار إلى النزول من جديد.

ولفت الكوح إلى أن الدول قامت بتخزين كميات كبيرة من النفط قبل الاتفاق الأخير، أي عندما كانت الأسعار متدنية، وأوضح أن ارتفاع الأسعار يتوقف على مدى امتصاص هذا المخزون.

وتم إغراق الأسواق بنفط منخفض السعر بعدما أطلقت السعودية، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، حرب أسعار مع روسيا (ليست عضوة في أوبك) بهدف الحصول على الحصة الأكبر من السوق.

لكن البلدين حلّا خلافهما مع التوصل مطلع الشهر الحالي لاتفاق وافقا فيه مع دول أخرى على خفض الإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل في اليوم لتحفيز الأسواق.

من جهته، استبعد أحمد الكوح ارتفاع أسعار النفط رغم اتفاق “أوبك بلس” لخفض الإنتاج، وقال في حديث للجزيرة نت لن نشهد صعودا قويا للأسعار إلا مع نهاية العام الحالي.

وأضاف أن سعر أربعين دولارا للبرميل سيكون بعيد المنال في الوقت الحالي، لكن قد يحصل ذلك بنهاية هذا العام.

ورجح الكوح أن تتأرجح أسعار النفط خمسة دولارات صعودا ونزولا، وعزا تدني الأسعار حاليا إلى تفوق المخزون على حجم الطلب عالميا، في ظل تداعيات فيروس كورونا، الذي شل الاقتصادات العالمية.

ولا يرى الكوح حاجة إلى اتفاق جديد بين المنتجين الكبار، مشددا على أهمية تنفيذ مضمون الاتفاق الحالي لبعث رسائل الثقة في الأسواق.

ويعتقد أن أسعار النفط ستظل رهينة لانخفاض المخزون من جهة، وارتفاع أحجام الطلب -من جهة أخرى- تبعا للتطورات المتعلقة بمواجهة فيروس كورونا، وعودة عجلة الاقتصاد العالمي للدوران، خاصة في الصين.

وفي محاولة للسيطرة على فيروس كورونا، لجأت أغلب الدول عبر العالم إلى إغلاق الحدود ومنع السفر وتطبيق الحجر الصحي؛ مما أثر بشدة على النشاط الاقتصادي العالمي، ودفع أسعار النفط خلال الأسابيع الأخيرة إلى أقل مستوياته في أكثر من عقدين.

المصدر: الجزيرة نيت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق