ثقافة

ما هو الودق المذكور في القرآن الكريم

ما هو الودق في القرآن الكريم ، وردت كلمة ودق في القرآن مرتين مرةً في سورة النور ومرة في سورة الروم، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} وقال تعالى:{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ۖ }، ودلّت كلمة ودق في كلتا الآيتين على المطر الشديد أو الخفيف أو قطرات المطر التي تهطل من السحاب.

معنى الْوَدْقَ في القرآن الكريم

  • الوَدْقَ﴿٤٣ النور﴾ المطر
  • الودق﴿٤٨ الروم﴾ الودق: المطر بلغة جرهم.

تفسير آية 43 من سورة النور

تفسير الجلالين

﴿ألم تر أن الله يزجي سحابا﴾ يسوقه برفق

﴿ثم يؤلف بينه﴾ يضم بعضه إلى بعض فيجعل القطع المتفرقة قطعة واحدة

﴿ثم يجعله ركاما﴾ بعضه فوق بعض

﴿فترى الوَدْق﴾ المطر

﴿يخرج من خلاله﴾ مخارجه

﴿وينزل من السماء من﴾ زائدة

﴿جبال فيها﴾ في السماء بدل بإعادة الجار

﴿من بَرَدِ﴾ أي بعضه

﴿فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد﴾ يقرب

﴿سنا برقه﴾ لمعانه

﴿يذهب بالأبصار﴾ الناظرة له: أي يخطفها.

تفسير الميسر

ألم تشاهد أن الله سبحانه وتعالى يسوق السحاب إلى حيث يشاء، ثم يجمعه بعد تفرقه، ثم يجعله متراكمًا، فينزل مِن بينه المطر؟ وينزل من السحاب الذي يشبه الجبال في عظمته بَرَدًا، فيصيب به مَن يشاء من عباده ويصرفه عمَّن يشاء منهم بحسب حكمته وتقديره، يكاد ضوء ذلك البرق في السحاب مِن شدته يذهب بأبصار الناظرين إليه.

ظاهرة الودق

بعد الخوض في بيان ما هو الودق في القرآن لا بد من الخوض في الحديث عن ظاهرة الودق، فالقرآن الكريم عبر الزمن استمرّ بإظهار إعجازه اللغوي والعلمي، فهناك الكثير من الحقائق والتفسيرات التي مازال يكتشفها العلم حديثاً كظاهرة الودق وتشكل السحاب، والتي يسعى البشر لمعرفة سرّها وماهيتها وعجزوا قديماً عن تفسيرها، فقالوا أنّ السحب آلهة وكان بعضهم يعبدها من دون الله، ولكن العلم الحديث وتطوّر الوسائل العلمية بوجود الأقمار الصناعية استطاع العلماء تفسير ظاهرة تشكل السحاب ونزول المطر حيث فسّروا ذلك بأنّ الماء الموجود على الأرض يتبخّر بفعل الحرارة ثم تتجمع ذراته بفضل الشحنات  الكهربائية وذرات الغبار الموجودة في الهواء تتكاثف وتشكل الغيوم تتراكم فوق بعضها  كالجبال لتكون جاهزة لنزول المطر وجاء وصف ذلك بأدقّ وصفٍ و أسلوبٍ علمي في القرآن الكريم الذي نزل على محمدٍ صلى الله عليه وسلم منذ أكثر من ١٤٠٠ عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى