تعليم

تفعيل نظام التعليم العام في السعودية بمرسوم ملكي

صدر اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 في السعودية المرسوم الملكي بالموافقة على نظام التعليم العام الذي يمكن من رفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاتها، إضافة إلى تنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ويتضمن نظام التعليم العام عددًا من الأحكام المنظمة لمراحل التعليم، ومجلس شؤون التعليم العام، والمؤسسات التعليمية، والمسارات التعليمية، والتعليم الإلكتروني، والتعليم المستمر، والبيئة التعليمية، وحقوق الطلاب والمعلمين.

ويعزز النظام حوكمة التعليم العام من خلال تحديد أدوار وزارة التعليم ومجلس شؤون التعليم العام والجهات ذات العلاقة، بما يدعم مواءمة السياسات والخطط والبرامج التعليمية، ويمكّن الوزارة من تطوير أدوات التنظيم والمتابعة والإشراف على قطاع التعليم العام، كما يسهم النظام بدعم الاستثمار في التعليم، وتعزيز جاذبية الاستثمار والشراكات، واستدامة تطوير المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة.

نظام التعليم العام وحقوق الإنسان في السعودية

ويؤكد النظام على حماية حقوق الإنسان في التعليم، وحقوق الطلبة والمعلمين، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، بما يدعم جودة العملية التعليمية، ويحسن تجربة الطلاب والطالبات، إلى جانب ترسيخ دور الأسرة في مساندة الرحلة التعليمية.

ويدعم النظام جودة الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، بما يواكب أهمية السنوات الأولى في بناء شخصية الطفل ومهاراته، كما يسهم في تقديم خدمات تعليمية ومساندة أكثر ملاءمة لاحتياجات الطلاب ذوي الإعاقة داخل المؤسسات التعليمية، وكذلك دعم رعاية الطلاب الموهوبين وتنمية قدراتهم، بما يعزز جودة التجربة التعليمية ويراعي تنوع احتياجات الطلاب.

مرتكزات نظام التعليم العام في السعودية

يستند نظام التعليم العام الجديد إلى مرتكزات رئيسية تحدد شكل التجربة المدرسية للطلاب والكوادر التعليمية:

  • الترخيص المهني شرط للتدريس: تنظيم ممارسة مهنة التعليم عبر اشتراط الحصول على الترخيص والتأهيل النظامي المعتمد.
  • مناهج مستقبلية بمهارات حديثة: التوسع في إدماج البرمجة، والتفكير الناقد، والتقنيات الناشئة ضمن البرامج والمناهج الدراسية.
  • إلزامية الاعتماد والتقويم المدرسي: ربط جودة الأداء المباشر بالتطبيق الإلزامي للاختبارات والمقاييس الوطنية والدولية.
  • تأطير مرحلة الطفولة المبكرة: تنظيم شامل ومستقل لخدمات التعليم والرعاية يمتد من بداية الحضانة حتى نهاية الصف الثالث الابتدائي.
  • وضع أطر وضوابط رسمية تُعزز دور أولياء الأمور وتُمكّنهم من المشاركة الفاعلية في متابعة وتحقيق الأهداف التعليمية لأبنائهم.
  • التأكيد على مجانية التعليم في كافة المؤسسات الحكومية، و إلزاميته للأطفال من سن 6 إلى 15 سنة لضمان تكافؤ الفرص.
  • التزام نظامي متكامل بتوفير بيئة مدرسية صحية وآمنة تكفل حماية الطالب من كافة أشكال الإيذاء النفسي والجسدي.

أبرز نصوص مرسوم نظام التعليم العام

من أبرز القرارات في النظام الجديد، والتي ستغيّر شكل المدرسة في السعودية:

تسريع الانتقال وتخطي الصفوف للموهوبين

أقرت المادة (23) من النظام آلية نظامية تتيح للطلاب المتفوقين والموهوبين تسريع الانتقال من مرحلة دراسية إلى مرحلة أعلى وفق معايير واضحة وإجراءات تقويم شاملة. وتهدف هذه الخطوة إلى استثمار الطاقات الإبداعية لدى الطلاب واختصار المدى الزمني لدراستهم بما يتناسب مع قدراتهم العقلية والتحصيلية.

حظر العقوبات الفردية

أفردت المادة (38) منظومة متكاملة من الحقوق المكفولة للطالب داخل المؤسسة التعليمية، وتشمل:

1- حظر التكليفات الفردية: منع تكليف الطالب بأي أعمال أو عقوبات ناتجة عن اجتهادات فردية لا تتوافق مع اللوائح والنظم الرسمية.

2- الشهادة دون شروط: تسليم الطالب شهادة النجاح فور إتمام السنة الدراسية دون أي عوائق أو قيود إدارية.

3- الرعاية والحماية: توفير الرعاية الصحية الأولية داخل المدرسة، وحمايته من كافة أشكال الإيذاء النفسي والجسدي.

الانضباط وحماية البيئة التعليمية

حرص النظام على صيانة البيئة المدرسية وترسيخ قيم الهوية الوطنية. وأوضحت المادتان (58 و59) اتخاذ تدابير حازمة تجاه أي تجاوزات تمس النظام العام أو اللحمة الوطنية، إذ يتضمن النظام إنهاء خدمة الموظف أو المعلم في حال ارتكابه مخالفة جسيمة في هذا الإطار، مع عدم السماح له بالعودة للعمل في المجال التعليمي بشقيه الحكومي والخاص، ضماناً لسلامة البيئة الفكرية والتربوية للطلاب.

ضبط رسوم المدارس الأهلية

تنظيم العلاقة بين أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية الخاصة حيث نصت المادة (35) على وضع معايير محددة لتعديل الرسوم الدراسية يُقرها مجلس شئون التعليم العام. وتكفل هذه المعايير تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار في القطاع الخاص وتجويد خياراته، وبين حماية حقوق أولياء الأمور وضبط التغيرات في الرسوم الدراسية وفق معايير معلنة وشفافة.

كفالة حق التعليم وإلزامية الحضور

شددت المادة الرابعة على إلزامية التعليم من سن 6 إلى 15 عاماً، مؤكدة اتخاذ الإجراءات النظامية بالتنسيق مع الجهات المختصة تجاه كل من يتسبب في حرمان الطفل من التعليم أو انقطاعه خلال سنوات التعليم الإلزامي، بما يعزز من نسبة الالتحاق ويحد من التسرب الدراسي.

مزايا مالية جديدة للمعلمين

أجازت المادة (46) تكليف المعلمين بتدريس مقررات خارج نطاق تخصصاتهم عند الحاجة، وذلك وفق ضوابط واضحة أقرتها المادة (8) تتضمن توفير قواعد التأهيل المهني اللازمة ومنح مزايا مالية تشجيعية لقاء هذا التكليف الإضافي.

نقل مدرسي مجاني ودعم لوجستي

تضمنت المادة (55) التزام وزارة التعليم بتوفير خدمة النقل المدرسي لطلاب المؤسسات التعليمية الحكومية دون مقابل (مجاناً)، مع وضع الضوابط والشروط الشفافة للتسجيل ما تسهيل وصول الطلاب إلى مدارسهم وأماكن تحصيلهم العلمي.

التعليم الالكتروني والافتراضي

تجاوز النظام الأنماط التقليدية للتعليم بإقراره في المادتين (8 و24) الاعتماد الرسمي للتقنيات الحديثة، إذ شرّع الترخيص لمؤسسات تعليمية افتراضية توفر التعليم بنمط إلكتروني كامل، إلى جانب اعتماد التقنيات الرقمية كجزء لا يتجزأ من التعليم الحضوري اليومي.

تعزيز السلامة والصحة

صت المادة (54) على إعداد ضوابط الصحة والتغذية المقصفية بالشراكة بين وزارة التعليم، ووزارة الصحة، والهيئة العامة للغذاء والدواء. كما نصت المادة (56) على التزام الوزارة بتوفير حراسات أمنية مؤهلة لكافة المباني المدرسية الحكومية وفق أعلى الاشتراطات.

zarkachat

كاتب ومحرر لدى موقع Zarkachat.com، متخصص في تقديم محتوى متنوع يغطي أحدث الأخبار والموضوعات التقنية والتعليمية والترفيهية. يسعى إلى تزويد القارئ بمعلومات دقيقة وموثوقة بأسلوب بسيط ومفهوم، مع الحرص على تقديم محتوى يواكب اهتمامات الجمهور العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى