الخيانة الزوجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي رفعت نسبة الطلاق في سوريا إلى 30 بالمئة

تشير الأرقام التي حصلنا عليها من مديرية الشؤون المدنية، إلى أن واقعات الطلاق منذ بداية العام الحالي وحتى 9 من الشهر الجاري بلغت في حماة وريفها الخارجي مع المقيمين فيها 556 واقعة، في حين واقعات الزواج بلغت 2927 واقعة.
وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي نجد أن نسبة الطلاق كانت أكثر، فقد سجل عدد واقعات الزواج 5704 واقعات، في حين الطلاق 6321 واقعة!
وأكد المحامي عبد الرزاق بصو أن الظروف الاقتصادية الصعبة، كانت السبب الرئيس في الخلافات الزوجية بين المواطنين في مختلف مناطق محافظة حماة، وقد تطورت إلى واقعات طلاق كثيرة شهدتها المحاكم المختصة خلال الأزمة.
وأما القاضي الشرعي الأول في حماة مصطفى عبد اللطيف فأكد أن أهم أسباب واقعات الطلاق والتفريق كانت خلال سني الأزمة التي مرت بها البلاد عموماً وحماة خصوصاً، تعود إلى الخيانات الزوجية التي تتم بإنشاء علاقات غير شرعية من أحد الزوجين مع الغير وذلك باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي وقد بلغت نسبة الطلاق بسببها 30 بالمئة، وطبعاً هناك أسباب كثيرة أبرزها الضائقة المادية وصعوبة الظروف المعيشية.
وأكدت الباحثة الاجتماعية رؤى زيود أن المجتمع ينظر للمطلقة أو الأرملة الشابة نظرة دونية للأسف، ويعدها بعض الذكور صيداً سهلاً وخصوصاً زملاء العمل والجيران، لاعتقاد مجتمعي خاطئ بكل تأكيد مفاده أن المطلقة نشاز والأرملة بحاجة لرجل يحميها، وهو ما يجعلهما عرضة لمحاولات تحرش!!.
وقالت: إن انشغال الزوج عن زوجه واسرته بالعمل الطويل والغياب المستمر عن البيت وعدم تلبية الحاجات الروحية للزوجة ورعاية الأسرة وشؤونها أو تقصيره مادياً من الأسباب الرئيسية للطلاق في حالات كثيرة، يضاف إلى ذلك تدخل الحماوات في شؤون الأسرة.
ما سبب الخيانة الزوجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟
الخيانة الزوجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليست بالضرورة خيانة جسدية، بل قد تبدأ كـ”خيانة عاطفية افتراضية”، لكنها لا تقل ضررًا عن الخيانة الواقعية. وتنبع أسبابها من مجموعة من العوامل النفسية والاجتماعية والتكنولوجية، أبرزها:
- الفراغ العاطفي: يُعدّ من أبرز الدوافع، خاصة عند غياب الشريك أو سفره، أو عند ضعف التواصل العاطفي بين الزوجين، ما يدفع أحد الطرفين للبحث عن التعاطف والاهتمام خارج العلاقة.
- انعدام الثقة وغياب الحوار: عندما يفتقر الزواج إلى الحوار الصادق والاحترام المتبادل، يصبح أحد الطرفين أكثر عرضة لبناء علاقات بديلة على الإنترنت.
- سهولة التواصل وتوفر الخصوصية: تتيح منصات مثل تطبيق فيسبوك و تطبيق واتساب فرصًا للتواصل السري مع الآخرين دون رقابة، مما يسهل بدء علاقات عاطفية غير مشروعة.
- ضعف الوازع الديني والأخلاقي: يُعدّ انخفاض التدين وقلة الالتزام بالقيم الأخلاقية من العوامل المؤثرة في ارتكاب الخيانة، سواء كانت فعلية أو افتراضية.
- العلاقات السابقة أو عدم الرضا عن العلاقة الحالية: قد يلجأ البعض إلى مواقع التواصل لإحياء علاقة قديمة أو البحث عن بديل بسبب عدم الرضا عن شريك الحياة.
- الإدمان على التفاعل الرقمي: يمكن أن تتحوّل التفاعلات اليومية على وسائل التواصل إلى سلوك قهري، يبدأ بالدردشة ثم يتطور إلى مغازلة وخيانة عاطفية.


