كسوف الشمس المقبل هل هو إشارة لنهاية العالم

كثرت الإشاعات والتنبؤات بقرب نهاية العالم، و لكن آخرها وأكثرها غرابة و تشويقا هو ربط هذه النهاية بكسوف الشمس القادم هذا الشهر، فمرة أخرى حذر العالم، ديفيد ميد، من احتمال اصطدام الكوكب الغامض “نيبيرو” بالأرض، حيث تقول نظريته الغريبة إن كسوف الشمس الذي سيشهده كوكبنا هذا الشهر، سيشير إلى أن هذا الكوكب، الذي لم يلاحظه العلماء سابقا، على وشك الاصطدام بالأرض.
ويستخدم السيد ميد عدة مقاطع من الكتاب المقدس، لدعم ادعاءاته الغريبة.
وعلى الرغم من عدم وجود أدلة على وجود الكوكب الخفي، الذي اعتبرته ناسا سابقا مجرد “خدعة إنترنت”، إلا أن العديد من الأشخاص يعتقدون أنه حقيقي.
وانتشرت عدة توقعات حول احتمال اصطدام الكوكب نيبيرو الذي يُشار إليه أحيانا باسم “الكوكب X”، بكوكبنا، منذ عام 2003.
وفي وقت سابق من هذا العام، ادعى السيد ميد أن “نيبيرو” سيصطدم مع الأرض في أكتوبر، بعد أن تم توجيهه من خلال سحب الجاذبية التابعة لـ “نجم ثنائي” توأم الشمس.
وبهذا الصدد، قال ميد إنه من الصعب رصد النجم بسبب زاوية الرؤية من الأرض.
أما الآن، فقد غيرت النظرية الغريبة موعد ضرب الكوكب للأرض، حيث ادعى ميد أن “الكسوف الأمريكي الكبير” القادم، سيشير إلى الموعد الحقيقي مضيفا ان الكسوف الكبير سيكون إشارة واضحة.
وتوضح نظرية ميد أن كوكب “نيبيرو” سيظهر في السماء، يوم 23 سبتمبر، قبل الاصطدام بالأرض. كما قدم ميد عدة نظريات لدعم ادعاءاته الغريبة، حيث أشار إلى الفصل 13 من كتاب العهد القديم، إشعياء، الذي جاء فيه: “انظر، يوم الرب قادم، يوم قاس مع الغضب الشديد، لجعل الأرض خرابا والقضاء على الخطأة”.
ويقول ميد: “إن ملاحظة الكوكب X ستكون صعبة في ظل ظاهرة كسوف الشمس، إلا في حال كنت على علو شاهق فوق أمريكا الجنوبية بوجود كاميرا ممتازة”.
ويدعي ميد أنه قدم في كتابه “Planet X-The 2017 Arrival”، أدلة علمية حول هذا الأمر، ولكن يقول القراء إن الحجة والأدلة تتطور بسرعة إلى حجة دينية.
وقال أحدهم: “ركز ميد عبر موقعه في الإنترنت، على الحقائق والعلم والفلك لإغراء بعض القراء، ولكن بعد 10 صفحات، يبدأ بالإشارة إلى الرؤى والأحلام المرتكزة على الكتابات الدينية”.
ما هو كوكب نيبرو؟
هو اسم يُطلق على جرم سماوي مزعوم يُقال إنه كوكب كبير يدور في مدار بعيد حول الشمس، وقد اشتهر بشكل خاص من خلال نظريات المؤلف زكريا سيتشن في سبعينيات القرن العشرين.
وبحسب الرواية المتداولة، يُفترض أن نيبرو يعود إلى النظام الشمسي كل عدة آلاف من السنين، وأن حضارة فضائية تُسمى الأنوناكي جاءت منه إلى الأرض. لكن هذه الأفكار لا تحظى بقبول علمي.
هل نيبرو موجود فعلًا؟
حتى الآن، لا توجد أي أدلة فلكية موثوقة تثبت وجود كوكب نيبرو بالصفات التي تذكرها هذه النظريات. كما أن علماء الفلك لم يرصدوا جرمًا يطابق هذه الأوصاف.
ويحدث أحيانًا خلط بين نيبرو وبين الكوكب التاسع (Planet Nine)، وهو فرضية علمية مختلفة تمامًا تتعلق باحتمال وجود كوكب ضخم بعيد جدًا عن الشمس. الكوكب التاسع لم يُكتشف حتى الآن، ولا توجد أدلة تربطه بنيبرو.
نيبرو والنهاية المزعومة للعالم
انتشرت عبر الإنترنت ادعاءات بأن نيبرو سيقترب من الأرض أو يصطدم بها، وتحديدًا في تواريخ مختلفة. لم تثبت هذه التنبؤات علميًا، ولم يقدم علماء الفلك أدلة على وجود خطر من هذا النوع.
الخلاصة: نيبرو هو مفهوم ظهر في نظريات حديثة مرتبطة بتفسيرات غير علمية للحضارة السومرية الأنوناكي، وليس كوكبًا مثبتًا ضمن النظام الشمسي.