سوريا تعيد فتح ضريح النبي هابيل بن آدم عليهما السلام المكان الذي شهد أول جريمة قتل بتاريخ البشرية أمام الزوار

أعيد في سوريا فتح ضريح النبي هابيل، أو ما يسمى بـ”مغارة الدم” على جبل قاسيون المطل على العاصمة دمشق ، المكان الذي شهد أول حالة قتل وسفك للدماء بتاريخ البشرية حيث قتل قابيل شقيقه هابيل ودفنه، وذلك بعد إغلاق استمر طيلة سنوات الحرب.

وشيّد الضريح النبي هابيل أواخر القرن السادس عشر على بعد 50 كيلومترا عن عاصمة الأمويين، و يضم قبرا بطول سبعة أمتار، في مسجد على تلة مرتفعة في قاسيون تشرف على قرى وبلدات وادي بردى في واحدة من أجمل المناطق السياحية في المنطقة.

ويزور الضريح حوالي 300 حاج وسائح يوميا، فيما يصل عدد الزوار إلى 1.5 ألف شخص يوميا، أيام الجمعة والأعياد.

وأكد إمام الضريح أن المكان يحتاج للترميم وخاصة الدرج المؤدي إلى المبنى والذي يتألف من 600 درجة، فضلا عن ضرورة إعادة تزويده بالتيار الكهربائي، مشيرا إلى أن عدد الزوار قد ازداد كثيرا بعد انتهاء الحرب.

سبب قتل قابيل لهابيل:

وضعت حوّاء زوجة سيّدنا آدم عليه السّلام توأمين هما: هابيل وأخته وقابيل وأخته، وكان كلٌّ من قابيل وهابيل عاملين؛ فقد كان هابيل من رعاة الأغنام، وقابيل من زرّاع الأرض.

تزوّج كلٌّ من قابيل وهابيل أخت الآخر، وذلك حفاظاً على النّوع الإنساني، وكانت توأم قابيل أجمل من توأم هابيل، وعندما طلب آدم من أبنائه إتمام ذلك الزّواج أبى قابيل ذلك؛ لأنّ نصيبه هو الفتاة ذات الجمال الأقل، فقد أراد أن يتزوّج من توأمه، ولم يرض بتلك القسمة. ولحلّ تلك القضيّة هدى الله تعالى آدم إلى مخرجٍ ما، وهو أن يقدّم كلٌّ من قابيل وهابيل قرباناً إلى الله، و الّذي يُقبل قربانه سينال مراده ومشتهاه، فقام هابيل بتقديم جمل من أنعامه، أمّا قابيل فقد قدّم قمماً من زرعه.

نزلت نارٌ فأكلت قربان هابيل، وتركت لقابيل قربان؛ فغضّ هابيل وقال لأخيه: لأقتلنّك كي لا تنكح أختي، فقال : إنّما يتقبّل الله من المتّقين. كان هابيل رجلاً موفور الجسم والعقل، وُهب الحكمة وآثر رضا الله تعالى، وطاعة والديه راضياً بقسمة ربّه، وقد غلت نار الحسد والغيرة والحقد في قلب قابيل، فقام بقتل أخيه وهو نائم، ويُقال أنّ حادثة القتل هذه قد حدثت في جبل (قاسيون) المطلّ على دمشق.

وبهذا يكون هابيل أوّل من قُتل على سطح الأرض، ولم يعرف قابيل كيف يواري جثّة أخيه، و قرّر أن يحمله في جراب على ظهره حائراً ومضطرباً لا يعلم ما يفعل، إلى أن بعث الله تعالى غرابين يقتتلان، فقتل أحد الغرابين نظيره، وقام بعمل حفرةٍ في التّراب بمنقاره ليوارى فيها جثّة الغراب الآخر ويخفيها تحت التّراب، ومن هذا المشهد تعلّم قابيل متأثّراً ومستشعراً بشيء من الحسرة و النّدم، وقام بحفر حفرةٍ لأخيه دافناً جثّته تحت التّراب

Leave a Reply

Your email address will not be published.