ثقافة

دعاء القنوت ، صيغته و وقته وأحكامه

دعاء القنوت هو دعاء في الصلاة  يجمع العدد الأكبر من العلماء على أنه يؤدّى في الركعة الأخيرة من الوتر.

وذهب البعض الآخر إلى أنه يؤدّى في صلاة الفجر، حيث روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقنت في صلاة الفجر.كما يدعى القنوت في حالات النوازل والبلايا التي تحل بالمسلمين.

معنى كلمة القنوت في اللغة العربية:

القنوت في اللغة معناه: الطاعة أو الدعاء، ومصدره قَنَت . كما تعني أيضاً إطالة القيام في الصلاة والخشوع بها، ونقول قنت الرجل أي دعا على عدوه.

صيغة  دعاء القنوت في الوتر

«اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت لا منجى منك إلا إليك .»

«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.»

ثم يصلي على النبي كما ثُبت عن بعض الصحابة في آخر قنوت الوتر، منهم: أُبي بن كعب، ومعاذ الأنصاري.

صيغة دعاء القنوت عند النوازل

«اللهم إنا نستعينك ونؤمن بك ، ونتوكل عليك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ، اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إن عذابك الجدَّ بالكفار مُلحق.»

ثم يُكمل الدعاء بحسب النازلة أو البلاء.

حكم دعاء القنوت ووقته:

القنوت سنة في الوتر في جميع أيام السنة ، قاله أحمد وغيره، والأفضل أن يكون بعد الركوع ، وإن كان قبل الركوع فلا بأس ، لما روى حميد قال: سئل أنس عن القنوت في صلاة الصبح فقال “كنا نقنت قبل الركوع وبعده” أخرجه ابن ماجه. وأما القنوت في صلاة الصبح فقد اختلف الأئمة رحمهم الله في مشروعيته فذهب أحمد وأبو حنيفة رحمهما الله إلى أنه لا يسن القنوت في صلاة الصبح ولا في غيرها من الصلوات سوى الوتر.

لما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه. وعن أبي مالك قال : قلت لأبي إنك صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ههنا بالكوفة نحوا من خمس سنين أكانوا يقنتون في الصبح ؟ قال : أي بني محدث. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.

وذهب مالك والشافعي إلى أن القنوت في صلاة الصبح سنة في جميع الزمان ، لأن أنسا قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا . رواه أحمد، وكان عمر رضي الله عنه يقنت في الصبح بمحضر من الصحابة وغيرهم. والخلاف في ذلك يسع الجميع ، لأنه من الخلاف المعتبر ، ولا ينكر فيه على المخالف. ويسن أن يسجد للسهو إن ترك القنوت عند بعض من قال بسنيته في صلاة الصبح.

حكم  دعاء القنوت في رمضان

• في النصف الأخير من رمضان بعد الرفع من الركوع، وهذا هو الراجح.

• في كل أيام رمضان.

القنوت سنة ، ولم يرد في السنة أنه يفعل ويترك ، هكذا بالنص الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن كان بعض العلماء أخذوا ذلك جمعا بين الأحاديث الواردة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الوتر .

قال ابن قدامة: (القنوت مسنون في الوتر في الركعة الواحدة في جميع السنة، هذا المنصوص عند أصحابنا، وهذا قول ابن مسعود، وإبراهيم، وإسحاق، وأصحاب الرأي؛ وروي ذلك عن الحسن، وعن أحمد رواية أخرى: أنه لا يقنت إلاَّ في النصف الأخير من رمضان؛ وروي ذلك عن علي، وأُبي، وبه قال ابن سيرين، وسعيد بن أبي الحسن البصري، والزهري، ويحيى بن وثاب، ومالك، والشافعي، واختاره أبو بكر بن الأثرم، لما روي عن الحسن: أن عمر جمع الناس علي بن أبي كعب، فكان يصلي لهم عشرين، ولا يقنت إلا في النصف الباقي؛ رواه أبو داود، وهذا كالإجماع؛ وقال قتادة: يقنت في السنة كلها إلاَّ في النصف الأول من رمضان… والرواية الأولى هي المختارة عند أكثر الأصحاب، وقد قال أحمد في رواية المروذي: كنت أذهب إلى أنه في النصف من شهر رمضان، ثم إني قنت، هو دعاء وخير).

وقال النووي: (المذهب أن السنة أن يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان، وهذا هو المشهور في المذهب، ونص عليه الشافعي رحمه الله؛ وفي وجه يستحب في جميع شهر رمضان، وهو مذهب مالك، ووجه ثالث أنه يستحب في الوتر في جميع السنة).

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: “عمن يستمر على القنوت في الوتر كل ليلة فهل أثر هذا عن سلفنا ؟

فأجاب :لا حرج في ذلك بل هو سنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم الحسين بن علي رضي الله عنهما القنوت في الوتر لم يأمر بتركه بعض الأحيان ، ولا بالمداومة عليه ؛ فدل ذلك على جواز الأمرين .

أدعية أخرى للقنوت:

  • (اللهم أقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلّـغـُـنا به جنتَـك
    ومن اليقين ما تُهـّون به عـلينا مصائبَ الدنيا .. ومتـّعـنا اللهم بأسماعِـنا وأبصارِنا وقـواتـِنا ما أبقيتنا ..
    واجعـلهُ الوارثَ منـّا .. واجعل ثأرنا على من ظلمنا.. وانصُرنا على من عادانا .. ولا تجعـل مصيبـتَـنا في ديننا
    ولا تجعـل الدنيا أكبرَ هـمِنا .. ولا مبلغَ علمِنا .. ولا اٍلى النار مصيرنا .. واجعل الجنة هي دارنا
    ولا تُسلط عـلينا بذنوبـِنا من لايخافـُـك فينا ولا يرحمنا يا أرحم الراحمين يا الله)
  • (اللهم اٍنا نسألك من خير ما سألك منه محمد – صلى الله عليه وسلم –
    ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد – صلى الله عليه وسلم – وأنت المستعان وعليك البلاغ
    ولا حول ولا قـوة اٍلا بالله.)
  • (اللهم اٍجعـل في قـلوبـِنا نورًا.. وفي أبصارِنا نورًا .. وفي أسماعِـنا نورًا
    وعـن أيماننا نورًا .. وعـن يسارنا نورًا .. وفـوقـنا نورًا .. ومن تحـتـنا نورًا
    وأمامنا نورًا .. وخلفـنا نورًا .. واجعل لنا نورًا.)
  • (اللهم اٍنا نسألك الفـوز في العطـاء و القضاء ، ونـُزل الشهداء وعـيش السُعـداء والنصر عـلى الأعـداء.)
  • (اللهم اجعلنا هادين مهتدين ..غـير ضالين ولا مُضلين سـِلمًا لأوليائك
    وعـدوًا لأعدائك نحب بحـُبك مَن أحبـك ونعادي بعـداوتك مـَن خالفك.)
  • (اللهم ذا الحبل الشديد .. والأمر الرشيد .. نسألك الأمن يوم الوعيد
    والجنة يوم الخلود مع المقـرّبين الشهود الركّع السجـود .. المـُوفين بالعهود .. اٍنك رحيمٌ ودود وأنت تفعـل ما تريد.)
    وصلى اللهم وسلّم على سيـدنا محـمد وعـلى آلـه وصـحـبه وسـلم تسليمًا كثيرًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى