الأخبار

رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب يعلن استقالة الحكومة

قدم رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، مساء اليوم الاثنين (10 آب/أغسطس 2020) استقالة حكومته إلى الرئيس ميشال عون.

وقال رئيس وزراء لبنان المستقيل في كلمة للشعب اللبناني إن انفجار بيروت كان نتيجة الفساد المتفشي.

وصرح حسان دياب بأن “منظومة الفساد أكبر من الدولة ونحن لا نستطيع التخلص منها، وأحد نماذج الفساد انفجار بيروت”.

وأضاف: “لا نزال نعيش هول المأساة التي ضربت لبنان وأصابت اللبنانيين في الصميم والتي حصلت نتيجة فساد مزمن في الإدارة.. حجم المأساة أكبر من أن يوصف، ولكن البعض يعيش في زمن آخر والبعض لا يهمه سوى تسجيل النقاط الشعبوية الانتخابية”.

وتابع قائلا: “هؤلاء لم يقرأوا جيدا ثورة 17 تشرين، وتلك الثورة كانت ضدهم واستمروا في حساباتهم وظنوا انهم يستطيعون تمييع مطالب اللبنانيين بالتغيير”.

وقال حسان دياب: “كل ما يهمنا إنقاذ البلد، وتحملنا الكثير من الأمور وكنا نريد العمل ولم تتوقف الأبواق عن محاولة تزوير الحقائق لحمايتها، نطلب اللبنانيين بالتغير ولكن بيننا وبين التغيير جدار سميك جدا تحميه طبقة تقاوم بكل الأساليب الوسخة من أجل الحفاظ والتحكم بالدولة”.

أردف قائلا: “قاتلنا بشراسة وشرف ولكن هذه المعركة لا يوجد فيها تكافؤ واستعملوا كل الأسلحة وكذبوا على الناس وشوهوا الحقائق وكانوا يعلمون أن الحكومة تشكل تهديد لهم”.

وأضاف: “اليوم وصلنا إلى هنا إلى هذا الزلزال الذي ضرب البلد مع كل تداعياته الإنسانية والاجتماعية والوطنية، وهمنا الأول التعامل مع هذه التداعيات إجراء تحقيق فعال، نحن اليوم نحتكم إلى الناس إلى مطلبهم محاسبة المسؤولين على هذه الكارثة”.

وأردف دياب: “حاولوا تحميل الحكومة مسؤولية الانهيار والدين العام فعلا “اللي استحوا ماتوا”، وهذه الحكومة بذلت جهدا لوضع خريطة طريق”، ولفت إلى أن هناك من يزور الحقائق ويعيش على الفتن ويتاجر بدماء الناس في ساعات التخلي”.

وكان رئيس الوزراء المستقيل قد صرح عقب انتهاء اجتماع للحكومة (تضم 20 وزيرا بينهم دياب)، في “السراي الحكومي” بالعاصمة بيروت، أن “الحكومة ستستقيل”، مشيرا إلى أن “القرار بالاستقالة جاء لتحمل المسؤولية”.

وفي 4 أغسطس الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 163 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، وعشرات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من “نترات الأمونيوم” شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.

وحسّان دياب من مواليد بيروت في 1 حزيران/ يونيو العام 1959، متزوج من نوار رضوان المولوي وله ثلاثة أولاد، بنت وولدان. يحمل دياب شهادة البكالوريوس مع مرتبة الشرف في الاتصالات، ماجستير بامتياز في هندسة نظم الكمبيوتر، والدكتوراه في هندسة الكمبيوتر، من جامعة “باث” البريطانية في العام 1985.

انضم دياب إلى الجامعة الأميركية في بيروت عام 1985، وهو أستاذ مادة الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات في كلية الهندسة والعمارة. لديه أكثر من 130 منشوراً في مجلات علمية دولية ومؤتمرات. شغل منصب العميد المؤسس لكلية الهندسة والرئيس المؤسس خلال 2004-2006 في جامعة ظفار في مسقط عمان.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2006، تمّ تعيينه في منصب نائب الرئيس للبرامج الخارجية الإقليمية في الجامعة الأميركية في بيروت، بميزانية مشاريع سنوية تزيد على 20 مليون دولار.

أشرف دياب على المشاركين في مشروع بحثي، بينهم 30 من أطروحات الماجستير. وشغل منصب مساعد محرر وعضو المجلس الاستشاري في خمس مجلات دولية. وحصل على 13 جائزة دولية إقليمية، وهو عضو مؤسس لجمعية الحسابات العربية الأول، الذي تأسس في عام 2001 وكذلك عضو مؤسس لفرع الطلاب IEEE في الجامعة في عام 1997.

اعتباراً من 13 حزيران/ يونيو عام 2011، تمّ تعيينه وزيراً لوزارة التعليم والتعليم العالي في الحكومة التي ترأسها حينها الرئيس نجيب ميقاتي.

وفي 19 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، تمّ تكليف حسّان دياب لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد حصوله على أغلبية 69 نائباً.

المصدر: rt

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق