منظومة الدفع الالكتروني في سوريا

أعلن مجلس الوزراء في سوريا عن بدء العمل بنظام الدفع الإلكتروني في تسديد فواتير المياه والكهرباء والاتصالات ومخالفات السير والرسوم المالية إلكترونيًا.
وقال مدير الشركة السورية للمدفوعات الإلكترونية، أيمن مللوك، إن “الشركة باشرت في بناء المنظومة الإلكترونية العام الماضي، وأصبحت جاهزة لربط الأطراف المعنية في الفترة التجريبية”، بحسب تعبيره.
واعتبر أن العمل وفق الآلية الجديدة، سيمكن المواطنين ممن لديهم حسابات مصرفية من تسديد مدفوعاتهم والتزاماتهم المالية في الماء والكهرباء والنقل والاتصالات وغيرها عبر الإنترنت، تجنبًا لانقطاع الخدمات عنهم جراء التأخر في السداد.
ونوه مللوك إلى أن المصارف تسعى إلى توفير قنوات للتسديد، ويجري العمل حاليًا على قناتين أساسيتين: أولاهما من خلال الهاتف النقال عبر تطبيقات موجودة تمكن المواطنين من الدفع عبر حساباتهم المصرفية، والقناة الثانية ستكون متوفرة عبر “الإنترنت بنك”.
واعتمد مجلس الوزراء على بدء العمل مع الشركة السورية للمدفوعات الإلكترونية بالتنسيق مع الوزارات المعنية ومصرف سورية المركزي للتداول الإلكتروني في مؤسسات معينة.
وحدد المجلس بدء العمل الإلكتروني لدفع فواتير كل من الاتصالات وخدمات مديريات النقل ومياه دمشق وريفها والمؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء والشركة السورية للاتصالات “بشكل أولي تجريبي”، ليتم دخول بقية الخدمات عبر منظومة الدفع الإلكتروني خلال العام المقبل.
وأوصى المجلس باستكمال الربط الشبكي بين مصرف سوريا المركزي وشركة المدفوعات الإلكترونية، وكذلك الربط بين المصرفين التجاري والعقاري، إضافة إلى الربط بين مصرفي بيمو والبركة بالشبكة المحلية.
وحول جهوزية البنية التقنية لمنظومة الدفع الإلكتروني، قال مدير الدفع الإلكتروني في “مصرف سوريا المركزي”، يحيى حسون، “إنه من المتوقع إنجاز البنية الإلكترونية مع نهاية العام المقبل، فـ المصرف المركزي والقطاع المصرفي جاهز للمساهمة لإتمام الخدمة، وسيتم العمل على مناقشة التفاصيل المهنية للعمل مع القطاع المصرفي لمباشرة الشركة نشاطها”.
في حين أكد وزير الاتصالات والتقانة، المهندس، إياد الخطيب، أن “العمل وفق منظومة الدفع الإلكتروني سيبدأ في أول يوم من مطلع العام المقبل”.
وأُسست شركة المدفوعات السورية الإلكترونية كشركة مساهمة مغفلة، في 24 تموز من العام 2012، بتمويل من الخزينة العامة للحكومة السورية.
وكانت وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الأسبق، قدري جميل، قد صدق على تأسيس الشركة وفقًا للقانون رقم 13 لعام 2012، لقانون التجارة رقم 33 لعام 2007.
منظومة الدفع الالكتروني في سوريا
منظومة الدفع الإلكتروني في سوريا هي مجموعة الأنظمة والخدمات التي تتيح دفع الرسوم والفواتير والتحويلات ماليًا بطريقة رقمية بدل الدفع النقدي، وتشرف عليها جهات رسمية أبرزها مصرف سورية المركزي والشركة السورية للمدفوعات الإلكترونية.
الجهات الرئيسية في المنظومة
- مصرف سورية المركزي: يضع التعليمات التنظيمية لنظم الدفع الإلكتروني، يرخّص لشركات الدفع، ويشغّل أنظمة التقاص والتسوية الإلكترونية بين المصارف.
- الشركة السورية للمدفوعات الإلكترونية (“مدفوعات”): تربط المصارف والجهات الحكومية معًا لتسديد الفواتير والرسوم عبر القنوات الإلكترونية (مصارف، صرّافات، تطبيقات موبايل، بوابات دفع).
- مصارف عامة وخاصة (مثل العقاري، التجاري، التوفير، وبنوك خاصة) تقدّم تطبيقات موبايل وبطاقات دفع مرتبطة بهذه المنظومة.
الخدمات التي تغطيها حاليًا
عبر المنظومة يمكن دفع طيف واسع من الرسوم الحكومية والخدمية، من أهمها:
- فواتير الكهرباء والمياه والهاتف الثابت والإنترنت.
- رسوم مديريات النقل (الميكانيك، ولوحات، والفحص الفني).
- مخالفات المرور، رسوم الجوازات، السجل العدلي.
- رسوم الخدمات الإلكترونية لمحافظة دمشق ومراكز خدمة المواطن.
تُدفع هذه الرسوم إما من خلال:
- تطبيقات الموبايل البنكية للمصارف المرتبطة بالمنظومة مثل تطبيق بنك الشام.
- بوابة الدفع الإلكتروني للمصرف العقاري ومصارف أخرى.
- بعض نقاط الخدمة المجهزة بنظام الدفع الإلكتروني.
الوضع الحالي والتحديثات
- مع إطلاق العملة السورية الجديدة، تم توقيف المنظومة لفترات قصيرة لإعادة التهيئة، ثم أُعلن عن إعادة تفعيل خدمات الدفع الإلكتروني وفق العملة الجديدة اعتباراً من 1/1/2026 تدريجياً في عدد من الجهات (مراكز خدمة المواطن، مديريات النقل، الجامعات… إلخ).
- الشركة السورية للاتصالات أعادت تفعيل تسديد الفواتير إلكترونياً بالتوازي مع الدفع النقدي، ريثما تكتمل عمليات تحديث أنظمة الفوترة.
- مصرف سورية المركزي أعلن أن 2026 سيكون عام تطوير منظومة المدفوعات، مع خطط للتعاون مع شركات عالمية (مثل Visa) لتحديث البنية التحتية للمدفوعات، وإدخال منتجات مثل البطاقات الائتمانية الحديثة ونظام تصنيف ائتماني (Credit Score) على المدى المتوسط.