سوريامجتمع

“عندما تقرؤون أكون انتحرت وقتلت بناتي” …. مدرس يقتل أسرته في مدينة طرطوس السورية بعد تهديدات تلقاها ومفاجآت صاعقة جديدة تكشفها التحقيقات

 كتب مدرس رياضيات من مدينة طرطوس السورية عبر صفحته على فيسبوك الأسباب التي دفعته لقتل بناته وانتحاره ومنها أنه تلقى تهديدات بقتل أسرته وحرقها.

كثير من أصدقاء مدرس الرياضيات والكاتب القصصي غدير سلام، كتبوا على صفحته تعليقات يحاولون فيها ثنيه عن ذلك إلا أن الرجل كان نفذ الجريمة فعلا، فيما بدأت صفحات إخبارية وشخصية في المحافظة تؤكد، وتقول إنه فعلا نفذ ما أعلنه، ولم ينج من الأسرة سوى الأم التي نقلت إلى المستشفى.

وقتل بناته الثلاث، وهن طالبة جامعية، وطالبة معهد والثالثة في الثانوية.

تدوينة الأب التي نشرها قبل إقدامه على ما فعل بدأها بعبارة: “الأصدقاء الأعزاء عندما تقرؤون أكون انتحرت وقتلت بناتي”.

ويقول سلام إن ما أقدم عليه كان بسبب تهديدات وجهها إليه شخص ذكره بالاسم ونشر صوره، وقال إن (أ،ع) بعدما تأخر سلام في تنفيذ طلبه ولم يتمكن من تنفيذه في الوقت المحدد، “لأسباب قاهرة يعرفها وشرحتها له تفصيليا ولم يحاول تقبلها أو تفهمها علما أنني ذكرتها له في رسالة مطوّلة على مسنجر الفيسبوك”.

ويتابع سلام أن تهديدات (أ،ع) “كانت بخصوص قتلي وقتل بناتي وحرقنا كما هو موضح في تسجيل صوتي له في التاب الخاص بي… وهو ومن وراءه قادرون على ذلك”.

وذكر سلام أسبابا أخرى بالأسماء والوقائع، دفعته للإقدام على إطلاق الرصاص (حسب ما ذكرت صفحات محلية) على أسرته ثم على نفسه.

اللافت أن صفحة الأب “غدير سلام” سرعان ما أزيلت عن موقع “فيسبوك”، وهي التي وردت فيها تدوينة تقول على لسان غدير إنه سيقدم على الانتحار وقتل بناته، ويذكر في المنشور الأسباب التي دفعته إلى ذلك، ومنها أنه تلقى تهديدات من أشخاص ذكر أسماءهم ونشر صورة أحدهم.

وتشير المعطيات في الجريمة التي هزت طرطوس أمس إلى أنها أكثر غموضا مما تم تداوله خاصة مع مؤشرات على أن الأب قد يكون ضحية كأفراد أسرته وليس قاتلا.

مصادر مطلعة على ملابسات الجريمة أكدت أن الأب قتل بأربع رصاصات واحدة منها في ظهره، وهو ما يجعل فرضية انتحاره بعد قتل أسرته غير صحيحة على الأرجح، إذ كيف يمكن أن يقوم بإطلاق أربع رصاصات على نفسه.

وبخصوص المنشور الذي كتبه الأب عبر صفحته عبر “فيسبوك” رجحت المصادر أن يكون “أحد ما” استولى على هاتف الضحية، وقام بكتابة تلك التدوينة التي سرعان ما انتشرت تزامنا مع أخبار الجريمة، واعتبرت دليلا ضد الأب، وهو مدرس رياضيات وكاتب قصة.

وبحسب ما نشرت وزارة الداخلية السورية حول تفاصيل جريمة القتل، فبينت أنه بعد ورد أخبار إلى فرع الأمن الجنائي بمدينة طرطوس حول وقوع إطلاق نار في حي الجمعية بالمشروع السادس  ، توجهت الدوريات للمكان.

وشوهدت في المكان امرأة تدعى ( كفاح محمد علي ) أمام باب منزل وهي مصابة بطلق ناري بساقها اليسرى.

ووفق مابينت الداخلية، فالامرأة هي زوجة صاحب المنزل المدعو مطاع سلامة بن حافظ 1966م حماه .

وقال المرأة في إفادتها أن زوجها أطلق النار من بندقية حربية عليها وعلى بناتها الثلاث ( شيماء عمرها 22 عاماً طالبة جامعة ، خزامة 20 عاماً طالبة معهد صناعي ، شادن 17 عاماً طالبة بالصف الثانوي ).

وذكرت الامرأة أن الأب عاد وأطلق النار على نفسه وانتحر وبالدخول إلى المنزل شوهد الأب وبناته مفارقين الحياة ، تم إعزام هيئة الكشف القضائي الطبي .

وبالتحقيق الأولي تبين أن الأب قام بفعلته بسبب وجود خلافات مادية مع المدعو ( أحمد .ع ) وشخص آخر يدعى ( بنيامين . ك ) وإقدامهما على تهديده .

وأكدت وزارة الداخلية أنه تم إلقاء القبض على المذكورين ومازالت التحقيقات مستمرة معهما وسيصار إلى تقديمها إلى القضاء المختص .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق