مجتمع

بوتفليقة يعلن عدم ترشحه لولاية خامسة و يستقبل الأخضر الابراهيمي المرشح لقيادة المرحلة الانتقالية

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عدم ترشحه لولاية خامسة وتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة يوم 18 أبريل 2019.

كما بين من خلال رسالة إلى الشعب الجزائري عن إجراء تعديلات جمة على تشكيلة الحكومة وتنظيم الاستحقاق الرئاسي عقب الندوة الوطنية المستقلة تحت إشراف حصري للجنة انتخابية وطنية مستقلة.

وأضاف بوتفليقة  رسالته، إنه لا محلَّ لعهدة خامسة، “بل إنني لـم أنْوِ قط الإقدام على طلبها حيـث إن حالتي الصحية وسِنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري ألا و هو العمل على إرساء أسُس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار للنظام الجزائري الجديد الذي نصبو إليه جميعا”.

وأفاد بوتفليقة أن الندوة هذه ستتولى  تنظيم أعمالها بِحُرية تامة بقيادة هيئة رئاسية تعددية، على رأسها شخصية وطنية مستقلة، تَحظى بالقبول والخبرة، على أن تحرص هذه الندوة على الفراغ من عهدتها قبل نهاية عام 2019.

وسيُعرض مشروع الدستور الذي تعدُّه الندوة الوطنية على الاستفتاء الشعبي.

وأضاف أن الانتخاب الرئاسي سينظَّم عقب الندوة الوطنية الجامعة الـمستقلة، تحت الإشراف الحصري للجنةٍ انتخابية وطنيةٍ مستقلة، ستُحدَّد عهدتها وتشكيلتها وطريقة سيرها بمقتضى نصّ تشريعي خاص، سيستوحى من أنجع وأجود التجارب والممارسات المعتمدة على الـمستوى الدولي.

وسيتم تشكيل حكومة كفاءات وطنية، تتمتع بدعم مكونات الندوة الوطنية، على أن تشرف الحكومة على مهام الإدارة العمومية ومصالح الأمن، وتقدِّم العون للجنة الانتخابية الوطنية المستقلة.

وسيتولى المجلس الدستوري الاضطلاع بالمهام التي يخولها له الدستور والقانون، فيما يتعلَّق بالانتخاب الرئاسي.

وختم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رسالته بالتعهد بألا يدّخِر أيَّ جهدٍ في سبيل تعبئة مؤسسات الدولة وهياكلها ومختلف مفاصلها وكذا الجماعات المحلية، من أجل الإسهام في النجاح التام لخطة العمل هذه.

كما استقبل الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة في قصر المرادية بالعاصمة، الدبلوماسيَّ الجزائري ووزير الشؤون الخارجية الأسبق، الأخضر الإبراهيمي مباشرة بعد إعلان بوتفليقة عدم ترشحه لعهدة رئاسية خامسة.

وفي تصريح للصحافة عقب الاستقبال، الإثنين 11 مارس/آذار 2019، أكد الإبراهيمي أن هذه الزيارة زيارة مجاملة، وقال: “كان لي شرف استقبال الرئيس بوتفليقة لي بعد عودته من العلاج من سويسرا، حتى أطمئن على صحته وأوضاعه”.

وأضاف الدبلوماسي الجزائري: “نظراً إلى الوضع الذي تمر به البلاد، أخبرني ببعض القرارات المهمة التي هو بصدد اتخاذها”، دون أن يفصح المسؤول الجزائري عن مضمون الحديث الذي دار بينه وبين بوتفليقة.

وتابع قائلاً: “إنَّ صوت الجماهير، خاصةً منها الشباب، مسموع، ومرحلة جديدة بنّاءة ستبدأ في مستقبل قريب ستعالج كثيراً من مشاكلنا»، مضيفاً أن «الشباب الذين خرجوا في شوارع بلدنا تصرفوا بمسؤولية أثارت إعجاب الجميع في الداخل والخارج”.

كما دعا إلى “استمرار تعامُل بعضنا مع بعض بهذه المسؤولية والاحترام المتبادل، وأن نحوّل هذه الأزمة إلى مناسبة بناء وتشييد”.

وكانت تقارير إعلامية جزائرية قد تحدثت في وقت سابق من الإثنين 11 مارس/آذار 2019، عن كون الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي “مطروحاً كشخصية توافقية من أجل قيادة المرحلة الانتقالية”، والإشراف على حوار وطني شامل.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى