وضع الكهرباء في سوريا يعود للتراجع ببداية الشتاء، و عودة التقنين القاسي

 

كهرباء سورية

 

قال مدير التخطيط في وزارة الكهرباء  أن الوزارة تقوم بترميم مخازنها من الفيول “استعداداً للشتاء”، ولكن الكميات المتوفرة حالياً لا تزال غير كافية لتغطية الذروة الشتوية، لذا قد تضطر الوزارة خلال فصل الشتاء إلى تطبيق برامج تقنين، واعداً أنها لن تكون “بقساوة” برامج التقنين التي طبقت في الشتاء الماضي،  وفي تصريح آخر نشر مؤخرا عبر مواقع إعلامية محلية، أكد مصدر خاص أن وزارة الكهرباء بدأت برنامج تقنين كهربائي وصف بأنه أولى بمعدل ساعتين يومياً أغلبها في الفترة الصباحية، وقال المصدر إن سبب ذلك هو الارتفاع الكبير في الطلب على الطاقة الكهربائية و استجرار كميات كبيرة تفوق طاقة التوليد اليومية وكميات الغاز والفيول الموردة، إلى محطات التوليد، ليأتي تصريح آخر عبر مدير كهرباء ريف دمشق بأن التقنين هذا الشتاء لن يكون أكثر من ساعتين متتاليتين في “القطعة الواحدة”، منوهاً أنه من الممكن أن تزيد ولكن في فترات زمنية مختلفة حسب الحمولات على الشبكة، مستثنياً في ذلك حالات الانقطاع التي تحصل نتيجة (عطل فني).

هذه التصريحات أتت بعد أن شهدت معظم المحافظات السورية حالة انتعاش كبيرة في التغذية الكهربائية دامت نحو شهرين متتابعين رافقتها موجة تصريحات إيجابية بأن الوضع الكهربائي خلال الشتاء سيكون ممتازاً،  لدرجة أن الكثير من المواطنين أقدموا على بيع (البطاريات والإنفيراترات التي اشتروها سابقا) (واثقين) بالتصريحات التي أطلقت عبر وزارة الكهرباء ووزارة النفط، بأن آبار النفط والغاز تتحسن بشكل كبير، وأن الشتاء الحالي سيكون دافئا…ولكن ما الذي حدث مع أول انخفاض بدرجات الحرارة؟.. الذي حدث، أن الكهرباء أعلنت استنفارها في وضع برامج تقنين بلغت أكثر من 18 ساعة قطع في اليوم والليلة وبلغت أكثر من 20 ساعة في بعض المحافظات الأخرى…وتوجهت بإطلاق تصريحات تمهيدية تتناقض والتصريحات التي أطلقتها قبل شهرين من الآن..

وفعلاً كما ذكرت كهرباء ريف دمشق بأن التقنين لن يكون أكثر من ساعتين متتاليتين في القطعة الواحدة….وهذا ما نشهده حاليا..فالكهرباء تقطع في ريف دمشق لساعتين فقط، لتعود لدقيقة فقط، وتعاود الانقطاع لساعتين..وهكذا طيلة الليل والنهار لدرجة أن التقنين الكهربائي بلغ أكثر من 18 ساعة انقطاع في بلدات ريف دمشق (القلمون) تحديداً وفق ما أكده العديد من المواطنين.

إذا هذا ليس بتقنين قاسي..بل هو تقنين موازي لحالة الشتاء الماضية… ووفق ما ذكره الكثير من المواطنين لنا: فإن “المكتوب مبين من عنوانو” فما إن انخفضت درجات الحرارة قليلا حتى عاد التقنين وبشكل غير مسبوق…وعاد سوق البطاريات وعادت الانفرترات والليدات للانتعاش مجدداً..لتصبح كل التصريحات والوعود السابقة عبارة عن “حبر على ورق”.. فقد رسبت وزارة الكهرباء في الامتحان الأول لها، فكيف لها أن تنجح ببقية الامتحانات ضمن هذا الشتاء…يسأل متابعون؟.

متابعون يتوقعون أن يكون هذا الشتاء على عكس ما أطلق من تصريحات سابقا… فهو سيكون ليس دافئا..والتقنين سيكون قاسيا… و”انقطاعات ” الكهرباء ستبدأ من ساعتين كحد أدنى وتصل إلى 20 ساعة كحد أعلى…هذا هو السيناريو الذي تكرر في كل شتاء…ورغم أنه سيناريو تشاؤمي، إلا أنه كما ذكر المواطنون “المكتوب مبين من عنوانو” .. وعلى الرغم من أن هذا السيناريو يتناقض مع كل التصريحات التي أكدت بأن آبار الغاز والنفط عادت وأن تدفق الغاز للمحطات في أوجه وان سورية تصدر الكهرباء للبنان مقابل حصولها على فيول لتحسين التغذية الكهربائية …كل هذه المؤشرات لم تصمد أمام أول انخفاض في درجات الحرارة…أليس هذا بالأمر الغريب؟. يسأل متابعون..

منقول عن سينسيريا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *